محمد عبودة يكتب: عفاريت ستّي!
العميد حسام مختار: هدفي من رئاسة النادي خدمة أعضائه وإتاحة مميزات غير مسبوقة والصعود للممتاز  «»   رسالة إلى مجلس المنيا: أربع عقبات تعيق منافسة الفريق وصعوده إلى «الممتاز»  «»   بالصور: المنيا فاقد الهوية أمام الفيوم.. ويفلت من الهزيمة على ملعبه!  «»   جمع الشباب والخبرة.. مدير حسابات بوزارة المالية يعلن ترشحه أمينًا للصندوق بنادي المنيا  «»   إدارة ستاد الجامعة: استعدادات خاصة وجاهزية لاستقبال مباراة المنيا والفيوم  «»   عصام خلف: أهدافي الارتقاء بالخدمات والنشاط الاجتماعي وعودة النادي إلى مكانته  «»   هاني صدقي: تطوير النشاط الاجتماعي والاستفادة من قدرات الشباب وعودة الأخلاق والمبادئ أبرز أهدافي  «»   أسامة الطويل: أطمح أن يكون نادي المنيا مثل “دجلة” و”الصيد”  «»   معتز جمعة: أترشح إلى منصب أمين الصندوق لخبرتي المهنية وقدرتي على العطاء اجتماعيا وثقافيا  «»   “المدينة أ ” يحصد المركز الاول علي مستوي مراكز شباب محافظة المنيا للعام المالي 2017/2016م  «»  
>

محمد عبودة يكتب: عفاريت ستّي!

  • الكاتب :
  • 07 يناير 2017
  • 0 تعليق

 

%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%86%d9%8a%d8%a7%d9%88%d9%8a-%d8%a3%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%ad-%d8%b9%d9%81%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%aa-%d8%b3%d8%aa%d9%8a-%d8%a7%d9%88%d8%b9%d9%89-%d8%aa%d9%81

حابس حابس

كل من بيدب على الماء واليابس

 يا حمرا زي النار

 يا خضرا زي الزنجار

 حلفتك بالنبي المختار

 لا تِئذي قاعد ولا نايم على الفراش“.

هكذا تتمتم بهذ الكلمات وهي جالسة، وأنا أرقد بجوارها فأقول: بماذا تتمتمين وتتحدثين؟

فتقول: مالكش دعوة أنت!

طب احكيلي،

فقالت: أحكيلك…

رغيف خبز

المنيا، السبعينيات، قبيل صلاة الفجر.

قالت ستي: قبيل صلاة الفجر اعتاد سيدك (جدي) أن يحضر لنا الخبز من الفرن (المخبز)؛ فقد كانت الأفران تعمل طيلة الأربع وعشرين ساعة، وأفضْل خبز يمكن أن تأتي به من الفرن هو وقت صلاة الفجر، وقد نهض من نومه جائعًا وذهب مسرعًا ليحضر الخبز، وفي تلك الليلة كانت ليلة شتوية قارسة البرودة، ظلام دامس، سكون قاتل، سار ويشعر بأن أحدًا يتبع خطواته، وقبل المخبز بشارع إذا برغيف خبز رائع وجهه أحمر منتفخ يخرج منه بخار الفرن؛ فاندهش جدي، فقد وجد ضالته وكاد الجوع أن يقتله، فأمسك برغيف الخبز وبين أسنانه ليقطعه ويأكله فإذا برغيف الخبز يصرخ: “آه يا وداني”؛ فألقى به في الأرض مسرعًا إلى بيته ليروي ما حدث معه لجدتي.

الحمار

وبم أننا نسكن في “درب الصيادين”، فقد كان معظم أهل الحارة يعملون في الصيد، وقد روت جدتي أن صيادًا كان يصططاد وخرج من على البحر في وقت قبل أذان الفجر بوقت قليل، ولما كان بيته بعيدًا وكان منهكًا متعبًا فإذا به يجد حمارًا، وقد حدثته نفسه بأن يتخذ من الحمار وسيلة ليعود بها إلى منزله؛ وبالفعل امتطى الحمار فإذا بالحمار يعلو ويعلو ويعلو ويعلو…

فصرخ الصياد: “هو أنت منهم؟”، فأخرج مطواته وقال محدثًا الحمار: “العفريت!”، أنزلني أنزلني أنزلني؛ فأنزله واختفى الحمار وجرى مسرعًا إلى بيته ملقيًا بشباكه على الأرض!

الأرانب

وفي ليلة من الشتاء عادت مرتجفة، لا ندري بماذا تتحدث؛ فإذا بها تلتقط أنفاسها وتقول: “الأرانب كانت مالية حجري، الأرانب كانت مالية حجري ولم أجدها، اختفت، اختفت. نعم كنت عائدة من القاهرة وقد تأخر بنا القطار ووصل للمحطة في تمام الساعة الثالثة صباحًا وشربت المر لما لقيت (حنطور) يوصلني للبيت، ولما نزلني أول الشارع وحاسبت الراجل وهو يملؤه النعاس, دخلت الحارة وإذا بي أرى أرانب كثيرة بيضاء، وقد تعجبت من كثرة عددها؛ فأخذت بيد اثنين فكثر عددها، ففكرت أن أرفع جلبابي واملأ حجري بها، وبالفعل حدث، ولكن سرعان ما اختفت؛ فصرخت (بسم الله الرحمن الرحيم، بسم الله الرحمن الرحيم،) وكنت أحفظ آية الكرسي زيّ اسمي؛ ولكن من شدة خوفي نسيتها”.

التوأم والقطة  

أما عن حكاية التوأم فقد كانت لها حكاية، وحكاية غريبة، فقد قمنا من نومنا على ضجيج وصوت عال؛ فإذا بجارتنا التي لديها توأم تتعارك مع جارة أخرى لأنها ضربت ابنها وقد أحدثت له جرحًا في رأسه، وهي تقسم بأن هذا لم يحدث!

وقد روت الجارة بأن التوأم بيطلعولها على هيئة (قطة) لما يكونوا نائمين؛ فيتحول أحدهما قطة وتسرح، نعم تسرح؛ أي تسير تلتقط غذاءها وتتجول في البيوت، ولما كانت الجارة تقلي (سمك) فإذا بالقطة تدنو من صينية السمك لتلقط إحدى الأسماك؛ فإذا بالجارة تضرب القطة على رأسها فتحدث لها جرحًا؛ فلما أفاق أحد التوأمين إذا به بالجرح على رأسه.

رحم الله جدتي، لا أعلم مصداقية القصص؛ هل كانت حقيقية أم من نسج خيالها لكي ننام مبكرًا ولا نخرج للسهر؛ ولكني كنت أستمتع بحكايتها عن العفاريت، وحابس حابس، ربنا يجعل كلامنا خفيفًا عليهم.

اكتب تعليقك ..

الإسم (مطلوب)
بريدك الإلكترونى (مطلوب)
موقعك المفضل (إختيارى)