محمد عبودة يكتب: إفطار مع الرئيس
>

محمد عبودة يكتب: إفطار مع الرئيس

  • الكاتب :
  • 18 يونيو 2017
  • 0 تعليق

 

18953088_1526866064053433_332666294765342858_n

السبت 17/ 6/ 2017، وفي تمام الساعة العاشرة صباحًا، يرن الهاتف برقم مجهول: «رقم خاص» لا يظهر له رقم.

آلو، أيوه يا أفندم، مين معايا؟

آلو، أستاذ محمد، رياسة الجمهورية معاك؛ أنت مدعوّ للإفطار غدًا الأحد بمقر استراحة الريس.

أغلقتُ هاتفي… ولا أدري مدى حيرتي؛ سيطرت مشاعر السعادة ممزوجة بالرهبة، وما يمكن أن أقوله في هذا اليوم.

ارتديتُ أجمل ما عندي… بعد حيرة طويلة أمام خزانتي.

 

استراحة الرئيس

وجدتُّ نفسي ومجموعة كبرى من الناس من مختلف المحافظات، تعارفنا وجلسنا على مأدبة الإفطار؛ وإذا بالرئيس يدخل علينا متهلالا، باسمًا، هادئًا، قليل الكلام، مصغيًا جيدًا لمن حوله… متواضعًا.

وبعد تناول الإفطار، تربت يده على كتفي قائلًا: أعلم بأنك مهموم بقضايا التعليم؛ فتعجّبت وتلعثمت الكلمات قائلًا: نعم يا ريس.

فبادرني: قل ولا تخش شيئًا.

فهببت واقفًا: يا ريس، قبل هموم التعليم أحمل معي أمانة ولا بد أن أقوم بتوصيلها؛ وهي:

ـ هموم الغلابة، وموجة الغلاء التي لا تهدأ ولا  تستقر.

ـ ثانيًا: أماني الشباب وأحلامهم في الزواج ومشاكل الإسكان ومعوقات الوزارة في حل هذه المشكلة.

ـ ثالثًا: مشكلة الأجور التي تختلف من وزارة لوزارة أخرى؛ فلا بد من توحيد الأجور على مستوى الوزارات…

ـ رابعًا: التعليم أساس حلّ جميع المشكلات، فلا بدّ من الاهتمام بالتعليم الابتدائي؛ فهو الأساس الذي يُبنى عليه جميع مراحل التعليم، ولا بد أن يكون التعليم مشروعًا قوميًا تهتم به جميع وزارات الدولة.

ابتسم سيادته قائلًا: نعم، التعليم، التعليم مشروع قومي.

….

وبعد ذلك، فوجئت بصوت ابنتي توقظني من هذا الحلم، الذي تمنيته كي ألقي بهموم قطاع عريض من أبناء الصعيد لسيادته؛ لأن المغرب على أذان.

اكتب تعليقك ..

الإسم (مطلوب)
بريدك الإلكترونى (مطلوب)
موقعك المفضل (إختيارى)