رسالة إلى مجلس المنيا: أربع عقبات تعيق منافسة الفريق وصعوده إلى «الممتاز»
>

رسالة إلى مجلس المنيا: أربع عقبات تعيق منافسة الفريق وصعوده إلى «الممتاز»

  • الكاتب :
  • 24 سبتمبر 2017
  • 0 تعليق

 

صورة أرشيفية لمجلس إدارة نادي المنيا الرياضي

كتب: مصعب الخير

 

يشكّل ملف كرة القدم في عموم الأندية الرياضية الجماهيرية صداعًا لمجالس الإدارات؛ لا سيما وأنّ هذه الرياضة الأشهر في أي بيئة تحيط بها، وتحظى بأكثر دعم جماهيري عن غيرها من الرياضات، ولها دور بارز في العلاقات السياسية والاقتصادية والاجتماعية؛ وتزداد صعوبة هذا الملف إذا عجز مجلس الإدارة في توفير البيئة الملائمة لنجاحه.

 

لكن، في نادي المنيا الرياضي، وفي سابقة تعد الأولى لمجلس الإدارة الحالي، المعيّن في سبتمبر 2015 بقرار من وزير الشباب والرياضة وجُدِّد له في سبتمبر 2016؛ وفّر دخلًا شهريًا بأزيد من مائتي ألف جنيه ووديعة في البنك تقترب من الثلاثة ملايين وأزيد، وفقًا للأرقام المعلنة لحصيلة إيجارات المحلات والقاعات والكافتيريات وبيع لاعبين وحقوق البث، وحقق المجلس استقرارًا غير مسبوق.

المهندس محمود الصاوي رئيس مجلس إدارة المنيا الحالي – منياوي

 

ومع ذلك، يظلّ ملف كرة القدم حاجزًا بين المجلس وجماهيره، وأعضاء في الجمعية العمومية؛ بعدما أخفق في إدارته لتحقيق حلم الصعود إلى الدوري الممتاز الموسمين الماضيين، بالرغم من ارتفاع قيمة أجور لاعبيه عن الفرق الصاعدة وتوافر كل الموارد والإمكانيات المتاحة. وربما تستمر هذه الأزمة في الموسم الحالي ما لم تُتّخذ خطوات حاسمة ويُتخلص من العقبات التي تقف في طريقه لتحقيق الصعود؛ خاصة وأننا في الأسبوع الثاني من المسابقة وفرصة المنافسة متاحة.

 

أولى هذه العقبات: التخلّص من المشرف على فريق الكرة المنبوذ من الجميع، لاعبين (سابقين وحاليين) وإداريين ومشرفين وعاملين في المجال الرياضي بالمحافظة بمختلف مراكزهم وجهاتهم، وأقرّوا جميعًا بأنه متسلق، كما أنه يسبب مشاكل لمجلس الإدارة نفسه وتسوء علاقته بجهات فاعلة.

 

ثانيًا: في حالة قرر مجلس الإدارة التضحية بالمنافسة على الصعود إلى الدوري الممتاز وبقاء هذا العضو المنبوذ، عليه ألا يخوض مبارياته في ستاد الجامعة مرة ثانية؛ وليلعب مثلا في ملعب مطاي؛ فمن غير المعقول أن تتعنت إدارة الجامعة في التعامل مع الصحفيين والإعلاميين وأبناء المنيا وتحرمهم من مشاهدة فريقهم وتسمح لجماهير الفيوم بالدخول وتشجيع فريقها من أرض الملعب، وكل هذا نتيجة للعلاقات التي أفسدها العضو المنبوذ.

جماهير الفيوم تساند فريقها أمام المنيا في ملعب المنيا – منياوي

ثالثًا: رسالة استقرار. لا بد للمجلس الحالي، دون العضو المنبوذ، أن يجتمع مع الأجهزة الفنية ويثني ذهنهم عن التفكير في الانتخابات المقبلة، وأنه سواء بقي المجلس أو غادر فسيبقى فريق كرة القدم والنادي أكبر من الجميع؛ وهم مطالبون في كل الأحوال، ما دامت كل الموارد متوفرة، أن يثبتوا جدارتهم وينافسوا للصعود.

 

رابعًا: حسم ملف المدير الفني، سواء بمنح الثقة كاملة للجهاز الفني الحالي، وتأكيد ذلك أمام الجميع وأنه لن تحدث أيّ تغييرات؛ حتى نحقق أقصى استفادة من إمكانيات الجهاز الفني ومميزاته وطاقاته، ولألا يُتشتت اللاعبون أو تسيطر عليهم الرعونة والكسل والاعتقاد بأنه ما دام المدير الفني سيتغير فجميع النتائج سواء، وأيضًا ليحترمهم الحكام ومنظمو المسابقة؛ فمن غير المعقول واللائق إطلاقًا أن يخرج «سكور شيت» نادي المنيا الرياضي مشطوبة فيه خانة اسم المدير الفني!

وإذا انتوى مجلس الإدارة التعاقد مع مدير فني جديد فليكن ذلك على وجه السرعة، والدقة، والكفاءة، وأن يكون ذا سجل تدريبي مشهود له فيه بالكفاءة؛ وتثبت ذلك بياناته وإحصائياته، وأن يتجنب الأسماء اللامعة أثناء مسيرة لاعبهم وأخفقوا في التدريب، وأن يكون مديرًا فنيًا له تأثير في الدوائر الرياضية المختلفة.

 

أخيرًا، ينصح الأطباء ببتر العضو الفاسد المنبوذ إذا كان ضرره سيلحق بالجسد كله. ولأنّ فريق المنيا يحظى هذا الموسم بأعلى الإمكانيات المادية والفنية، ومجلس الإدارة يسير بخطوات ثابتة نحو الاستقرار وتعزيز موارد النادي وأنشطته الاجتماعية؛ فهذه رسالة محبّ ليسارع في تصحيح مسار ملف كرة القدم ويحقق الإنجاز الذي لن ينساه له التاريخ كما فُعل مع سابقيه!

اكتب تعليقك ..

الإسم (مطلوب)
بريدك الإلكترونى (مطلوب)
موقعك المفضل (إختيارى)