محمد عبودة يكتب: رمضان كريم
>

محمد عبودة يكتب: رمضان كريم

  • الكاتب :
  • 16 مايو 2018
  • 0 تعليق

 

اعتاد الناس إذا تحدّثوا عن ماضيهم -ولو كان قريبًا- أن يفضّلوه على الحاضر بإطلاق؛ وذلك لحبهم للماضي وحنينهم إليه. وأذكر أنّ الحديث في يومٍ ما دار حول رمضان في الماضي والحاضر، وهل رمضان الآن خير مما كان في الماضي، أو العكس؛ فكانت الإجابة المتوقعة أن يقال إنّ رمضان في الماضي خير منه في الحاضر.

وإذا أراد الإنسان النظر إلى هذا الأمر باعتدال وشمول ونظرة معتمدة على الواقعية فسيرى أنّ لرمضان السابق بعض المميزات؛ إذ كان أكثر هدوءًا، وأقل صخبًا؛ فالناس كانوا أقرب إلى البساطة وأبعد عن الكلفة.

أما الآن، فإن رمضان، وخصوصًا في الليل، أكثر صخبًا وضجيجًا؛ بحكم كثرة الملهيات والمغريات. ويمتاز عما كان عليه في الماضي بميزات كثيرة؛ منها إقبال الناس على صلاة التراويح والقيام، فتجد أنّ المساجد تكتظ بالمصلين على اختلاف طبقاتهم، رجالًا ونساء شبابًا.

وكذلك يلاحظ كثرة المعتمرين والمصلين في المسجد الحرام والمسجد النبوي وشتى بقاع العالم الإسلامي؛ بينما كانت المساجد قبل ثلاثين سنة خاوية، لا يصلي فيها التراويح إلّا عدد قليل من كبار السن.

وكذلك نجد العناية بصيام الصغار في هذه الأزمنة أكثر من ذي قبل.

ومن المظاهر الطيبة التي زاد انتشارها والعناية بها: تفطير الصائمين، والعناية بالعمال والفقراء. وللقائمين على تلك الأعمال طرق شتى في ذلك؛ كالإفطار في المساجد والطرق العامة وفي كثير من بيوت المحسنين.

ومن المظاهر الطيبة أيضًا كثرة الكلمات والمواعظ التي تلقى في المساجد وعبر وسائل الإعلام؛ مما يفيد عامة المسلمين ويشرح لهم أحكام الصيام وآدابه.

فهذه بعض الأمور التي يتميز بها رمضان في الزمن الحاضر، حفظ الله مصرنا الغالية، وأعاده عليها وعلى شعبها الكريم بالخير واليمن والبركات.

اكتب تعليقك ..

الإسم (مطلوب)
بريدك الإلكترونى (مطلوب)
موقعك المفضل (إختيارى)